التحليلات المرئية لتدفق حركة المشاة: إحداث ثورة في التنقل الحضري والسلامة

تم إنشاؤها 01.31
تواجه المدن حول العالم تحديًا أساسيًا: كيفية إدارة حركة المشاة بكفاءة مع إعطاء الأولوية للسلامة وإمكانية الوصول وتجربة المستخدم. الطرق التقليدية - من العد اليدوي إلى أنظمة الاستشعار الأساسية - لا تلبي الاحتياجات في البيئات الديناميكية، حيث تتغير كثافات الحشود بسرعة وتتغير الظروف (مثل الإضاءة أو الطقس) بشكل غير متوقع. هنا يأتي دور التحليلات القائمة على الرؤية: وهي تقنية تحويلية تستفيد من رؤية الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتقديم رؤى في الوقت الفعلي وقابلة للتنفيذ حول حركة المشاة. على عكس الحلول القديمة، فإن الحلول الحديثةالأنظمة القائمة على الرؤيةالتكيف مع السيناريوهات المعقدة، والحفاظ على الخصوصية، والتكامل بسلاسة مع البنية التحتية للمدن الذكية. في هذه المقالة، سنستكشف كيف تعيد التطورات الأخيرة في هذا المجال تعريف إدارة حركة المشاة، وحالات الاستخدام الرئيسية التي تدفع التبني، ولماذا أصبحت أداة لا غنى عنها لمخططي المدن ومشغلي الأماكن وسلطات النقل.

قيود مراقبة حركة المشاة التقليدية

قبل الخوض في ابتكارات التحليلات القائمة على الرؤية، من الضروري فهم الثغرات في الأساليب التقليدية. لعقود من الزمن، تم جمع بيانات حركة المشاة من خلال مسوحات يدوية كثيفة العمالة أو شبكات استشعار جامدة. العد اليدوي، على الرغم من بساطته، عرضة للخطأ البشري، ولا يمكن توسيعه ليشمل مناطق كبيرة (مثل الملاعب أو التقاطعات المزدحمة)، ويفشل في التقاط التغيرات في الوقت الفعلي في سلوك الحشود. المستشعرات الثابتة - مثل حصائر الضغط أو الأشعة تحت الحمراء - أكثر اتساقًا ولكنها تفتقر إلى المرونة: فهي تراقب فقط المناطق المحددة مسبقًا، وتواجه صعوبة مع الانسدادات (مثل مجموعات الأشخاص التي تسد المستشعرات)، ولا يمكنها التكيف مع البيئات المتغيرة (مثل إعداد حدث مؤقت أو أعمال بناء).
كشفت جائحة كوفيد-19 عن هذه العيوب بشكل أكبر، حيث احتاجت الأماكن والمدن إلى مراقبة كثافة الحشود في الوقت الفعلي لفرض إرشادات التباعد الاجتماعي. لم تتمكن الأنظمة التقليدية من توفير البيانات الدقيقة والديناميكية المطلوبة لضمان السلامة العامة. خلقت هذه الفجوة طلبًا ملحًا على حلول أكثر تقدمًا - وهو حل كانت التحليلات القائمة على الرؤية في وضع فريد لملئه.

ما الذي يميز التحليلات الحديثة القائمة على الرؤية؟ اختراقات عام 2026

تحليلات حركة مرور المشاة القائمة على الرؤية ليست جديدة، ولكن التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والحوسبة الطرفية قد رفعتها من أداة متخصصة إلى حل سائد. هناك ابتكاران رئيسيان يقودان هذه الثورة: قدرات التعلم متعدد الوسائط والتصميم الذي يحافظ على الخصوصية - معالجة أكبر عقبتين تاريخيتين أمام التبني: محدودية التكيف البيئي ومخاوف الخصوصية.

1. الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط: دقة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في جميع الظروف

كان أحد أكبر التحديات التي تواجه الأنظمة المعتمدة على الرؤية هو الموثوقية عبر ظروف الإضاءة المختلفة. واجهت نماذج الرؤية الحاسوبية التقليدية صعوبة في التعرف على المشاة ليلاً (بالاعتماد على الكاميرات بالأشعة تحت الحمراء) أو في ضوء الشمس الساطع، حيث كانت البيانات من مستشعرات الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء غير متوافقة. تغير ذلك مع تطوير تقنية فصل ومواءمة المعرفة عبر الوسائط (CKDA)، وهو اختراق قدمه باحثون من جامعة بكين في مؤتمر AAAI 2026. يستخدم هذا النهج وحدات ذكاء اصطناعي مزدوجة لفصل ومواءمة المعلومات من الكاميرات المرئية والأشعة تحت الحمراء:
• وحدة توجيه عامة متعددة الوسائط تستخرج الميزات المشتركة (مثل شكل جسم الإنسان) التي تكون متسقة عبر الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء، مما يلغي الضوضاء الخاصة بالوسائط.
• وحدة توجيه خاصة أحادية النمط تعزز الميزات الفريدة (مثل التوقيعات الحرارية في الأشعة تحت الحمراء أو اللون في الضوء المرئي) لتحسين دقة الكشف في ظروف محددة.
النتيجة؟ يحقق CKDA متوسط دقة متوسطة (mAP) بنسبة 36.3% ودقة R1 بنسبة 39.4% في مهام إعادة تحديد هوية المشاة مدى الحياة - متفوقًا على جميع النماذج السابقة. بالنسبة للمدن والأماكن، يعني هذا مراقبة المشاة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع تعمل بموثوقية في الساعة 2 صباحًا كما تعمل في الظهيرة، دون الحاجة إلى أنظمة منفصلة للنهار والليل.

2. الخصوصية حسب التصميم: تحليلات دون مساومة

لطالما كانت مخاوف الخصوصية عقبة أمام التبني الواسع لتحليلات الفيديو. كان النقاد قلقين من أن الكاميرات ستجمع بيانات شخصية حساسة (مثل ملامح الوجه أو الملابس) يمكن إساءة استخدامها. تعالج أنظمة الرؤية الحالية هذا الأمر بنماذج تشويش خفيفة الوزن تعتمد على الخصومة تعالج بيانات الفيديو على الحافة (أي مباشرة على الكاميرا) قبل إرسال البيانات إلى السحابة. تحتفظ هذه النماذج فقط بالمعلومات الأساسية اللازمة للكشف عن المشاة (مثل أنماط الحركة وكثافة الحشود) مع إخفاء التفاصيل التعريفية. والأهم من ذلك، تظل البيانات المشوشة متوافقة مع كاشفات الكائنات القياسية، لذلك لا يوجد فقدان في الدقة - كل ذلك مع منع نماذج التعرف على سمات المشاة من استخراج معلومات حساسة.
يضمن هذا التصميم الذي يركز على الخصوصية الامتثال للوائح العالمية مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) وقانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا (CCPA)، مما يجعل التحليلات القائمة على الرؤية حلاً قابلاً للتطبيق للأماكن العامة.

التأثير الواقعي: كيف تُحدث التحليلات القائمة على الرؤية تحولاً في الصناعات الرئيسية

لقد جعل الجمع بين الدقة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع والامتثال للخصوصية التحليلات القائمة على الرؤية لا غنى عنها في قطاعات متعددة. فيما يلي ثلاث حالات استخدام بارزة توضح قيمتها العملية:

1. الأماكن الكبيرة: إدارة ديناميكية للحشود من أجل السلامة والتجربة

تواجه أماكن مثل المركز الوطني للمعارض في المملكة المتحدة (NEC) - وهو أحد أكبر مساحات الفعاليات في أوروبا، ويستضيف 3 ملايين زائر سنويًا - تحديات فريدة: التغييرات اليومية في تخطيط المكان، وأحجام الحشود المتغيرة (من 1000 إلى أكثر من 50 ألفًا من الحضور)، والحاجة إلى التكيف بسرعة مع مخاطر السلامة. بالتعاون مع Intel و WaitTime، نشر المركز الوطني للمعارض نظامًا يعتمد على الرؤية مدعومًا بمعالجات Intel Xeon Scalable من الجيل الخامس وتحليلات الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي. يستخدم الحل كاميرات Cisco Meraki الذكية لالتقاط تدفقات الفيديو، والتي تتم معالجتها في الموقع لتقديم:
• مراقبة تدفق المشاة في الوقت الفعلي بدقة تزيد عن 95%، حتى مع تغير نقاط الدخول/الخروج للأحداث المختلفة.
• تنبيهات تلقائية عند تجاوز كثافة الحشود للحدود الآمنة، مما يمكّن الموظفين من إعادة توجيه حركة المشاة بشكل استباقي.
• لوحات معلومات تحليلية تاريخية تقارن أنماط الحشود عبر الأحداث، مما يساعد NEC على تحسين تخصيص الموارد (مثل إضافة أكشاك طعام أو موظفي أمن في المناطق ذات الازدحام الشديد).
النتيجة؟ حسّنت NEC الكفاءة التشغيلية بنسبة 30% وعززت رضا الزوار من خلال تقليل أوقات الانتظار والحوادث الأمنية. "لقد لبّت WaitTime احتياجاتنا بالكامل"، كما أشار روبرت باويل، مدير مكتب إدارة المشاريع لتكنولوجيا المعلومات في NEC Group. "لقد قامت بأتمتة عملياتنا وتكاملت مع نظام إدارة الفعاليات الخاص بنا، مما منحنا عدادات في الوقت الفعلي للأشخاص في أي قاعة وفي أي وقت".

2. حركة المرور الحضرية: تحسين الإشارات وتقليل الازدحام

تُعد التقاطعات المزدحمة عنق زجاجة لكل من المشاة والمركبات. تستخدم إشارات المرور التقليدية توقيتاً ثابتاً، مما يفشل في مراعاة التقلبات في تدفق المشاة (مثل تدفق كبير للموظفين في ساعة الذروة أو العائلات المغادرة لمدرسة قريبة). تحل التحليلات القائمة على الرؤية هذه المشكلة من خلال توفير بيانات في الوقت الفعلي عن حجم المشاة وسرعة العبور وأوقات الانتظار. على سبيل المثال، في مشروع تجريبي في تقاطع تجاري سكني في مدينة صينية كبرى، استخدمت سلطات المرور كاميرات تعمل بالذكاء الاصطناعي لضبط توقيت الإشارات ديناميكيًا. خلال ساعات الذروة، قام النظام بتمديد أوقات عبور المشاة عندما تجاوزت كثافة الحشود عتبة معينة؛ وخلال ساعات غير الذروة، قام بتقصيرها لتحسين إنتاجية المركبات.
كانت النتائج مذهلة: انخفضت أوقات انتظار المشاة بنسبة 40%، وانخفض ازدحام المركبات بنسبة 25%. كما اكتشف النظام سلوكيات خطرة (مثل عبور الطريق بشكل غير قانوني) وأطلق تنبيهات مستهدفة لكاميرات السلامة القريبة، مما قلل من حوادث المشاة بنسبة 18%.

3. النقل العام: تعزيز إمكانية الوصول والسلامة

تتعامل المطارات ومحطات القطار وأنظمة المترو مع ملايين المشاة يوميًا، مع تحديات فريدة مثل المسافرين المثقلين بالأمتعة، والمنصات المزدحمة، والمناطق المحظورة. تساعد التحليلات القائمة على الرؤية مشغلي النقل على مراقبة المناطق عالية الخطورة (مثل حواف المنصات، ونقاط التفتيش الأمنية) وتحديد الحالات الشاذة في الوقت الفعلي. على سبيل المثال، في مطار رئيسي، تكتشف الكاميرات متى يتجول أحد المشاة في منطقة محظورة أو يركض نحو بوابة الصعود إلى الطائرة - مما يؤدي إلى إطلاق تنبيهات للموظفين الأمنيين. في محطات المترو، يراقب النظام كثافة الحشود على المنصات لمنع الازدحام ويكتشف السقوط أو حالات الطوارئ الطبية، مما يتيح أوقات استجابة أسرع.

تطبيق التحليلات القائمة على الرؤية: اعتبارات رئيسية للنجاح

في حين أن الفوائد واضحة، فإن النشر الناجح لتحليلات المشاة القائمة على الرؤية يتطلب تخطيطًا دقيقًا. فيما يلي أربعة عوامل حاسمة يجب مراعاتها:

1. اختيار الأجهزة المناسبة لمعالجة الحافة

لضمان الأداء في الوقت الفعلي والامتثال للخصوصية، اختر أجهزة تدعم المعالجة على الجهاز. توفر المعالجات مثل شرائح Intel Xeon Scalable من الجيل الخامس تسريعًا مدمجًا للذكاء الاصطناعي، مما يتيح زمن استجابة شبه معدوم لتحليل الفيديو دون الحاجة إلى أجهزة مخصصة. تقلل أجهزة الحافة أيضًا من تكاليف عرض النطاق الترددي عن طريق إرسال الرؤى المعالجة فقط (وليس الفيديو الخام) إلى السحابة.

2. إعطاء الأولوية لقابلية التوسع والمرونة

ابحث عن حلول تتكيف مع البيئات المتغيرة - سواء كان ذلك تخطيطًا مؤقتًا للفعاليات (مثل قاعات NEC المتغيرة) أو منطقة بناء جديدة. تسمح الأنظمة ذات لوحات المعلومات البديهية (مثل لوحة معلومات عمليات WaitTime) للمستخدمين بإعادة تعريف مناطق المراقبة، وتعيين تنبيهات مخصصة، والتكامل مع أدوات الإدارة الحالية.

3. ضمان الامتثال التنظيمي

تحقق من أن النظام الذي اخترته يلبي لوائح الخصوصية المحلية. اختر حلولًا مع إخفاء البيانات على الحافة (مثل النماذج العدائية التي تمت مناقشتها سابقًا) لتجنب جمع البيانات الحساسة. الشفافية هي المفتاح أيضًا: انشر إشعارات واضحة حول مراقبة الفيديو في الأماكن العامة لبناء الثقة مع المشاة.

4. التوافق مع أهداف أصحاب المصلحة

تعاون مع جميع أصحاب المصلحة - من المخططين الحضريين إلى موظفي الأمن - لتحديد المقاييس الرئيسية (مثل، عتبات كثافة الحشود، وأهداف وقت الانتظار). على سبيل المثال، قد تعطي المدينة الأولوية لتقليل حوادث المشاة، بينما يركز المكان على تحسين تجربة الزوار. يضمن تخصيص النظام لهذه الأهداف أن تقدم التحليلات رؤى قابلة للتنفيذ، وليس مجرد بيانات.

مستقبل تحليلات المشاة القائمة على الرؤية

مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية، فإن إمكانات تحليلات المشاة القائمة على الرؤية ستتوسع فقط. هناك ثلاثة اتجاهات من المتوقع أن تشكل المستقبل:
• التكامل مع التوائم الرقمية: سيسمح الجمع بين البيانات القائمة على الرؤية وتقنية التوائم الرقمية للمدن والأماكن بمحاكاة تدفق المشاة واختبار التغييرات (مثل تصميمات التقاطعات الجديدة أو تخطيطات الفعاليات) قبل التنفيذ.
• دمج المستشعرات المتعددة: سيؤدي دمج بيانات الرؤية مع مستشعرات أخرى (مثل محطات الأرصاد الجوية، وأجهزة مراقبة جودة الهواء) إلى تمكين رؤى أكثر شمولاً - على سبيل المثال، تعديل مسارات المشاة أثناء الأمطار الغزيرة أو تلوث الهواء.
• التحليلات التنبؤية: ستتجاوز نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة المراقبة في الوقت الفعلي للتنبؤ بزيادة الحشود، مما يتيح الإدارة الاستباقية (على سبيل المثال، نشر موظفين إضافيين في محطة نقل قبل انتهاء حدث كبير).

الخلاصة: مستقبل أذكى وأكثر أمانًا لحركة المشاة

لم تعد التحليلات القائمة على الرؤية مفهومًا مستقبليًا فحسب، بل هي حل عملي ومثبت يُحدث تحولًا في كيفية إدارة حركة المشاة. من خلال الجمع بين الدقة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع (بفضل الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط)، والخصوصية حسب التصميم، والرؤى في الوقت الفعلي، فإنه يعالج القيود الحرجة للطرق التقليدية. من الأماكن الكبيرة مثل NEC إلى التقاطعات الحضرية المزدحمة، تعمل هذه التقنية على تحسين السلامة وتقليل الازدحام وتعزيز تجربة المشاة.
مع تزايد الازدحام والتعقيد في المدن، ستلعب التحليلات القائمة على الرؤية دورًا مركزيًا بشكل متزايد في بناء بيئات حضرية أكثر ذكاءً وأكثر قابلية للعيش. بالنسبة للمؤسسات التي تتطلع إلى البقاء في الطليعة، فقد حان الوقت للاستثمار في هذه التقنية - ليس فقط كأداة للمراقبة، ولكن كأصل استراتيجي لإنشاء مساحات مشاة أكثر أمانًا وكفاءة.
إدارة حركة المشاة، تحليلات قائمة على الرؤية، رؤية حاسوبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
اتصل
اترك معلوماتك وسنتصل بك.

الدعم

+8618520876676

+8613603070842

الأخبار

leo@aiusbcam.com

vicky@aiusbcam.com

WhatsApp
WeChat